غزة-دائرة العلاقات العامة والإعلام-ثمن رئيس جمعية المجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين، الشيخ فؤاد أبو سعيد، موقف القيادة المصرية الرافض للاحتلال وتهجير سكان غزة.
وقال الشيخ أبو سعيد:"نقدر ونشكر–بعد الله سبحانه-الجهود المبذولة وموقف جمهورية مصر العربية الشقيقة حكومة وشعباً وعلى رأسهم فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الرافضة لإعادة احتلال وتهجير سكان قطاع غزة.
وأكد،"أن علينا نحن الفلسطينيين جميعاً؛ شعباً وفصائلَ وقيادةً أن نعرف للأمة العربية والإسلامية وعلى رأسها مصر قدرها العظيم، فهي السند والمدد والكهف العظيم –بعد الله جل جلاله-لنا ولقضيتنا، فمصر عبر التاريخ كانت ولا زالت إلى اليوم الحاضنة لفلسطين وقضيتها، كما أنها رائدة العمل العربي، وهي جامعة الدول العربية الجامعة للكلمة والمواقف".
وأضاف الشيخ أبو سعيد:"تذهب الفصائل، وتذوب الحركات، وتنتهي فعالية الأحزاب، لكن تبقى فلسطين؛ دولة فلسطين وشعبها، فإذا وجدت فصائل وأحزاب فلابد وأن تكون خادمةً للشعب كلِّه، وللقضيةِ سنداً ونصيرًا، تبني ولا تهدم، فهكذا تكون أمَّةُ الإسلام، كما في الحديث الشريف: "الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُرَدُّ عَلَى أَقْصَاهُمْ", وتحافظ على الضرورات الخمس، وهي الدين والنفس، والعقل والعرض والمال".
وطالب،"الكلِّ أن يساهمَ في حقن الدماء البريئة، وإطعام الجائع، وكسوة العريان، ومعالجة المريض، وليحذر أن يكونَ سببا في التجويع والتشريد، وزيادة المعاناة، بل ويحمي ولا يضيع مكاسب الوطن والقضية التي ثمنها التضحيات الجليلة على مدى عشرات السنين".
واعتبر الشيخ أبو سعيد:"أن رفض مصر التامّ لأي عمليات موسعة، أو اجتياح بري شامل لقطاع غزة، هذا موقف البطولة والأخوَّة في هذا الوقت العصيب الذي تتظافر فيه الجهود الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية كحق مكتسب ومشروع، وهو ما تؤكد عليه الدول العربية وفي مقدمتها مصر والسعودية، رغم المأزق الذي تعاني منه القضية الفلسطينية، ولا سيما حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على قطاع غزة وسياسة التجويع؛ نتيجة للتعنت الإسرائيلي وحالة التشرذم الفلسطيني الداخلي".
وأكد،"أن أي عملية عسكرية إسرائيلية بهذا الحجم، لا يمكن إلا أن تُفهم على أنها محاولة لفرض أمر واقع جديد في المنطقة، ونزوح آلاف الفلسطينيين عن بيوتهم وأراضيهم، ويزيد من شهية العدو المتوحش والمتعطشة للمضي قُدماً في مخططاته العدوانية تجاه القضية الفلسطينية عمومًا، وقطاع غزة على وجه الخصوص".
وشدد الشيخ أبو سعيد،"على أن وحدتنا الوطنية في فلسطين؛ سياج القوة والسلامة والأمان للشعب والوطن والقضية، وقوتنا تتعاظم وقدرتنا تكبر بقدر ما نحافظ على إيماننا ووحدتنا وأُلفتنا، خلف قيادتنا التاريخية؛ منظمة التحرير الفلسطينية، وفي نطاق أمتنا العربية والإسلامية التي نحن جزء منها، قال سبحانه: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 92] فهذه الأمة مؤكِّدةٌ ومؤيِّدةٌ لحقّنا وقضيتنا العادلة".